الشيخ محمد تقي الآملي
65
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة 27 لو مات الزراع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب ، اما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث فان بلغ نصيب كل منهم النصاب وجب على كل زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم . وهذه المسألة بما فيها من الشقوق وواضحة مما تقدم في بيان زمان تعلق الوجوب ، وإن من الثمرات المترتبة على زمانه هو ذلك ، وعليها اتفاق العلماء أيضا ، فعن المنتهى لو ابتاع غلة أو استوهب أو ورث بعد بدو الصلاح لم تجب الزكاة ، وهو قول العلماء كافة انتهى ، ومراده من دعوى اتفاق الفقهاء عليه انه كذلك عند من يقول بكون بدو الصلاح هو زمان تعلق الوجوب لا انه لم تجب الزكاة على من انتقل إليه بعد بدو الصلاح ولو عند من يقول بكون التسمية هو زمان تعلق الوجوب ، وبالحقيقة يكون مرجع دعوى هذا الاتفاق على دعوى الاتفاق على عدم وجوب الزكاة على من انتقل إليه إذا كان الانتقال بعد زمان التعلق وإن وقع الخلاف في زمانه كما لا يخفى ، وعن المعتبر انه لا تجب الزكاة فيها أي في الغلات إلا إذا نمت في الملك اى ملكت قبل وقت الوجوب بإجماع المسلمين انتهى . مسألة 28 لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فإما يكون الدين مستغرقا أو لا ثم اما ان يكون الموت بعد تعلق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا ، فإن كان الموت بعد تعلق الوجوب وجب إخراجها سواء كان الدين مستغرقا أم لا فلا يجب التحاص مع الغرماء لأن الزكاة متعلقة بالعين ، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمة وجب التحاص بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون ، وإن كان الموت قبل التعلق وبعد الظهور فإن كان الورثة قد أدوا الدين قبل تعلق الوجوب من مال أخر فبعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤد والى وقت التعلق ففي الوجوب وعدمه اشكال ، والأحوط الإخراج مع الغرامة للديان أو استرضائهم ، وأما ان كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وإنه للوارث من غير تعلق حق الغرماء به .